النووي

422

روضة الطالبين

إذا اختلط لبن امرأة بلبن أخرى ، وغلب أحدهما ، فإن علقنا التحريم بالمغلوب ، ثبتت الحرمة منهما ، وإلا فيختص بغالبة اللبن . الركن الثالث : المحل وهو معدة الصبي الحي ، أو ما في معنى المعدة ، فهذه ثلاثة قيود : الأول : المعدة ، فالوصول إليها يثبت التحريم ، سواء ارتضع الصبي ، أو حلب اللبن ، وأوجر في حلقه حتى وصلها ، ولو حقن باللبن ، أو قطر في إحليله ، فوصل مثانته ، أو كان على بطنه جراحة ، فصب اللبن فيها حتى وصل الجوف لم يثبت التحريم على الأظهر . ولو صب في أنفه فوصل دماغه ثبت التحريم على المذهب ، وقيل : فيه القولان ، قال البغوي : ولو صب في جراحة في بطنه فوصل المعدة لخرق الأمعاء ، أو وصل الدماغ بالصب في مأمومة ثبت التحريم بلا خلاف . ولو صب في أذنه ، ففي البحر أنه يثبت التحريم ، وفي التهذيب لا يثبت ، إذ لا منفذ منها إلى الدماغ ، ويشبه أن يكون كالحقنة . وأما الصب في العين ، فلا يؤثر بحال ، ولو ارتضع ، وتقيأ في الحال ، حصل التحريم على الصحيح . وقيل : لا يحصل . وقيل : إن تقيأ وقد تغير اللبن ، ثبت التحريم وإلا فلا . القيد الثاني : الصبي والمراد به من لم يبلغ حولين ، فمن بلغ سنتين ، فلا أثر لارتضاعه ويعتبر الحولان بالأهلة ، فإن انكسر الشهر الأول ، اعتبر ثلاثة وعشرون شهرا بعده بالأهلة ويكمل المنكسر ثلاثين من الشهر الخامس والعشرين ، ويحسب ابتداء الحولين من وقت انفصال الولد بتمامه ، وقال الروياني : لو خرج نصف